فهرس الكتاب

الصفحة 1008 من 1036

ألا يا أمل الأمة: كفى هذه الحياة ، يكفى قتلاً لنفسك وحياتك وتدميراً لقلبك وجنانك، يكفى ظلماً وعبثاً واستخفافاً بالآخرين واستغفالاً لهم ،يكفى وألف يكفى، يا قلوبُ تيقظي يا مروءةُ نادي أفلا حياءٌ من الله !!؟ ألا مروءةٌ تمنع وعقلٌ ينهى!!؟ إذا كانت أعينُ الناس لا تَراك ، وقلوبهم لا تَعرف ما وراءك ؛ فأين أنت من الله الذي يراك ويعلم سِرَّك ونجواك ؟! بأيّ وجهٍ تلقى الله ؟ كيف بالجواب يوم الحساب [يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ] ؟!!

أيها المربون والمربيات وأرباب الأقلام والتوجيه: لابد من المصارحة في حل مشكلاتنا وقضايانا ..إلى متى ونحن نخفي أخطاءنا ...أنسكت حتى تصبح ظاهرة وأزمة ونارا تسري في شبابنا سريان النار في الهشيم !! فوآحسرتاه على شباب يضيع بين تلك المهلكات من تعلق ودوران وتفحيط ورذيلة . ومع الثقة بشبابنا والأمل والفأل لابد من البذل والاعتراف بواقعنا وحجم مشكلاته دون تهويل أو تهوين أو سكوت أو تعامٍ و قد عرفتم الداء . وإني على يقين إن شاء الله بأن الجميع سيزداد حرصاً أياً كانت مسئوليته ومنصبه ، ولا يقف محوقلاً ومتفرجاً فقط .

أوصيك أيها الشاب بالصلاة الصلاة ، فوالله لابد يوماً من الأيام أن تُحمل على الأكتاف ويُصلى عليك وتدخلَ القبر ، فهل أعددت العدة لتلك الحفرة ؟ والصلاة من أعظم العدة للقبر ؛ فمن حافظ عليها حفظه الله ومن ضيعها ضيعه الله . وإن بعض الطلاب يضيع صلاة الظهر أو صلاة العصر بسبب النوم على حساب المذاكرة ، فأين هو من قول رَسُولِ اللَّهِ ص: الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ؟! متفق عليه . فكم من الشباب ضيعوا الصلاة ، فبدؤوا طريق الانحراف شيئاً فشيئاً ويوماً فيوماً ، فأصبحوا من مرتادي مراكز الهيئات أو رهناء للسجون ، يقادون بالسلاسل والقيود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت