فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 1036

الوقفة الثانية: مع صبيحة أول يوم من الدراسة تزدحم الشوارع بالسيارات ، ويتساءل المسلم كيف استيقظ هؤلاء؟ ومن أجل ماذا ؟

نعم: لقد استيقظوا رجالاً ونساءً، شيباً وشباباً وأطفالاً من أجل الدراسة. وهذا في حد ذاته أمر حسن، ولكن أين هؤلاء الشباب والرجال عن حضور الصلوات؟ إنه الحرص على الدنيا، فلقد قدّس بعض المسلمين الدراسة أكثر من تقديسهم للصلاة، التي هي فرض بإجماع المسلمين. فلماذا أيها الأب:لم تتكدر طوال الإجازة عندما كان أولادك البالغون ينامون عن صلاة الفجر وغيرها في المساجد، وأنت أنت غداً ستعمل المستحيل حتى توقظهم من أجل المدرسة.

الوقفة الثالثة: يجب على أولياء الأمور أن يتابعوا أولادهم في أثناء الدراسة وأن يحرصوا على الصحبة الطيبة لأولادهم وبناتهم، فمن الإهمال الذي يأثم صاحبه أن لا يسأل الأب ولا الأم أولادهما عن أسماء أصحابهم ومع من يجلسون، وعلى من يتصلن ) [1] .

أيها الأب: ها قد وفرت لأولادك مستلزماتهم المدرسية ، والتي ربما أرهقتك مادياً ، لكن هل استحضرت أنك بهذا مأجورٌ إذا لم تسرف فيها ، فاحتسب ذلك عند الله فالنبي صلى الله عليه وسلم قَالَ دِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي رَقَبَةٍ وَدِينَارٌ تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَى مِسْكِينٍ وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ أَعْظَمُهَا أَجْرًا الَّذِي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ . رواه مسلم .

(1) موسوعة خطب المنبر (1 /979) بعنوان: وقفات مع استقبال الدراسة للشيخ ناصر بن محمد الأحمد- الخبر 13/5/1419 - النور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت