وروى البخاري عن أبي الجويرية قال: ( سألتُ ابنَ عباس عن الباذق، فقال: سبق محمد ز الباذق، فما أسكر فهو حرام، ليس بعد الحلال الطيب إلاَّ الحرام الخبيث ) والمعنى أنَّ الباذق -عصير العنب إذا كان مسكرا- لم يكن في زمنه ز ولكنه داخل في عموم قوله ز: ( ما أسكر فهو حرام ) ويُقال في شرب الدخان الذي وُجد في أزمنة متأخرة ما قيل في الباذق ، وهو أنَّ الشريعة بعموماتها دالَّةٌ على تحريمه.
إليكم أقوالاً جميلة جليلة لسلف الأمة الأوائل ، تدعو للاتباع وتنهى عن الابتداع ، وهي جديرة بأن نحفظها ونحتفظ بها في جوالاتنا ، وتلك عشرة كاملة:
1 -قال ابن مسعود رضي الله عنه: ( اتِّبعوا ولا تبتدعوا ؛ فقد كُفيتُم )
2-وقَالَ أَيْضَاً: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَبِسَتْكُمْ فِتْنَةٌ يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ وَيَرْبُو فِيهَا الصَّغِيرُ وَيَتَّخِذُهَا النَّاسُ سُنَّةً ، فَإِذَا غُيِّرَتْ قَالُوا غُيِّرَتِ السُّنَّةُ؟ قَالُوا: وَمَتَى ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: إِذَا كَثُرَتْ قُرَّاؤُكُمْ وَقَلَّتْ فُقَهَاؤُكُمْ ، وَكَثُرَتْ أُمَرَاؤُكُمْ وَقَلَّتْ أُمَنَاؤُكُمْ ، وَالْتُمِسَتِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الآخِرَةِ. رواهما الدارمي.
3-قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: ( كلُّ بدعة ضلالة وإن رآها الناسُ حسنة ) .
4-قال معاذ بن جبلر: ( فإيَّاكم وما يُبتدَع؛ فإنَّ ما ابتُدع ضلالة ) أبو داود.
5-وَقَالَ حَسَّانُ بن عطية: ( مَا ابْتَدَعَ قَوْمٌ بِدْعَةً فِى دِينِهِمْ إِلاَّ نَزَعَ اللَّهُ مِنْ سُنَّتِهِمْ مِثْلَهَا ، ثُمَّ لاَ يُعِيدُهَا إِلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة )
6 -قال الزهري رحمه الله: ( مِن الله عزَّ وجلَّ الرسالة، وعلى رسول الله ز البلاغ، وعلينا التسليم ) ذكره البخاري