7-قَالَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِىِّ: بَلَغَنِى أَنَّ أَوَّلَ الدِّينِ تَرْكاً السُّنَّةُ ، يَذْهَبُ الدِّينُ سُنَّةً سُنَّةً كَمَا يَذْهَبُ الْحَبْلُ قُوَّةً قُوَّةً..
8-كتب رجلٌ إلى عمر بن عبد العزيز يسأله عن القدر، فكتب: (أوصيك بتقوى الله والاقتصاد في أمره واتِّباع سنَّة نبيِّه ز وترك ما أحدث المحدثون بعد ما جرت به سنته، وكُفوا مؤنته، فعليك بلزوم السنَّة؛ فإنها لك بإذن الله عصمة ..) رواه أبو داود.
9-قال سهل بن عبد الله التستري: ( ما أحدث أحدٌ في العلم شيئاً إلاَّ سُئل عنه يوم القيامة، فإن وافق السنَّة سلِم، وإلاَّ فلا ) فتح الباري (13/290) .
10-قال الإمام مالك رحمه الله: ( مَن ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أنَّ محمداً خان الرسالة؛ لأنَّ الله يقول:( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) فما لَم يكن يومئذ ديناً فلا يكون اليوم ديناً ) الاعتصام للشاطبي (1/28) .
وقد يقول من يهوِّن مِن شأن البدع: إنَّ الذي يأتي بالبدعة متقرِّباً بها إلى الله قصدُه حسن، فيكون فعلُه محموداً بهذا الاعتبار، والجواب: أنَّه لا بدَّ مع حسن القصد أن يكون العملُ موافقاً للسنَّة، وهو أحد الشرطين لقبول العمل ، وهما الإخلاصُ لله، والمتابعة لرسول الله ، لقوله ز في الحديث المتفق عليه: ( من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو ردٌّ ) .ومِمَّا يدلُّ على أنَّه لا بدَّ مع حسن القصد من موافقة السنَّة: قصة الذي ذبح أُضحيته قبل صلاة العيد ، فقال له النَّبيُّز: ( شاتُك شاةُ لحم ) قال ابن أبي جمرة: وفيه أنَّ العملَ وإن وافق نية حسنة لَم يصح إلاَّ إذا وقع على وفق الشرع. الفتح (10/17)