قال ابن سيرين: لأن يموت الرجل جاهلا خير له من أن يقول ما لا يعلم .وقال ابن هرمز: ينبغي للعالم أن يورث جلساءه من بعده"لا أدري"، حتى يكون ذلك أصلا في أيديهم يفزعون إليه . (آداب العلماء والمتعلمين -(ج 1 / ص 8) وإنما يأنف من قول لا أدري من ضعفت ديانته، وقلت معرفته، لأنه يخاف من سقوطه من أعين الحاضرين، ولا يخاف من سقوطه من نظر رب العالمين، وهذه جهالة ورقة دين، وربما يشتهر خطؤه بين الناس، فيقع فيما فر منه . وذكر البيهقي قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: وأبردها على كبدي، ثلاث مرات، قالوا: يا أمير المؤمنين، وما ذاك ؟ قال: أن يسأل الرجل عما لا يعلم فيقول: الله أعلم .قال أبو خلدة لربيعة الرأي: يا ربيعة، أراك تفتي الناس، فإذا جاءك الرجل يسألك فلا يكن همك أن تتخلص مما سألك عنه .جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر - (ج 3 / ص 427) قال سحنون: « إني لأحفظ مسائل، منها ما فيه ثمانية أقوال من ثمانية أئمة من العلماء فكيف ينبغي أن أعجل بالجواب حتى أتخير فلم ألام على حبس الجواب » آداب الفتوى والمفتي والمستفتي - (ج 1 / ص 1) قال أبو حنيفة: (لولا الفَرَقُ من الله تعالى أن يضيع العلم ما أفتيتُ، يكون لهم المهنأ وعلي الوزر) .سير أعلام النبلاء (13 / 69) قال أبو زرعة:عجبت ممن يفتي في مسائل الطلاق، يحفظ أقل من مئةألف حديث