فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 1036

لكن يرى بعض أهل العلم أن قضية اشتراط المعتكف الخروج لا أصل لها عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من الصحابة ، وبذلك يقول الإمام مالك كما في الموطأ ؛ فقد كان صلى الله عليه وسلم يخرج لحاجته ، ولم يذكر عنه أنه علم أمته الاشتراط ، بل للمعتكف أن يخرج للحاجة التي يشق على نفسه تركها ، ولو لم يشترط على الراجح . وهذا لا يعني أن يتوسع في الخروج كيفما أراد ، وحينها سيتحول الأمر إلى تلاعب ينافي حكمة الاعتكاف ؛و الله يقول:"تلك حدود الله فلا تقربوها"وأما من يخرج من معتكفه لأجل حضور التراويح مع إمام حسن الصوت فهذا ليس معتكفًا في الحقيقة ،. فليتق الله أولئك الذين يفعلون سنة ، ولا يراعون حدود الله فيها .

8-إذا أراد صلاة الجمعة ، فقيل يذهب مبكرًا ؛ للأحاديث الورادة في التبكير [1] ، وقيل يذهب متأخرًا لئلا يطول خروجه عن معتكفه ، وإنما رخص له للحاجه ، والمقصود يتم إذا صلى الجمعة ، ( وهذا القول أقرب للصواب من القول الأول ) [2] .

9-له أن يتبع جنازة من له حق عليه ، كأحد الوالدين أو ابن أو عم ، أو من يشق عليه ترك جنازته ، أو عالم له نفع للإسلام والمسلمين ، فمثل هؤلاء تتبع جنازتهم ويعاد مريضهم بلا اشتراط [3] ، لكن لا يقف لانتظار الجنازة أو المريض .

10 -إذا كان هناك (دورة مياه ) داخل سور المسجد ، وهو لا يحتشم منها ، لزمه ألا يخرج ، ( وإلا لم يلزمه ) [4] .

11-يشرع للمعتكف تعليم العلم وإقراء القرآن ، ونحو ذلك من العبادات المتعدية، لكن يقيد ذلك بما لم يكثرمنه [5] .

(1) فتاوى أركان الإسلام / ابن عثيمين ص 496

(2) مذكرة شرح كتاب الصيام من البلوغ للعلوان ص 41

(3) المصدر السابق

(4) فقه الاعتكاف / خالد المشيقح ص 146 و ص 237

(5) المصدر السابق ص 220

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت