أيها الأبوان.. أيها المربون: هل سمعتم بلصوص الامتحانات ؟! إنهم يسرقون أوقات فلذات أكبادنا ثم يسرقون عقولهم تدريجياً ، يفعلون ذلك عن طريق ألعوبة قديمة تتجدد كلما حانت الامتحانات ، إنها شيئ يقال له ( كبتاجون ) !؟؟ إنها كلمة لها رنين ومدلول قوي عند بعض الشباب والفتيات! فهل تدرون ما هي؟ إنها عبارة عن حبوب بيضاء ، يزعمون أنها تنشط الذهن ، وتعين على تقوية الذاكرة عند المذاكرة !! وأما الأطباء فيؤكدون أن لها أضراراً مستقبلية خطيرة، والأخطر والأدهى والأمَرُّ: أنها باختصار بوابة للدخول في عالم مخيف، يسمى عالم إدمان المخدرات..! نعم المخدرات! فليحذر الطلاب من أخذ هذه الحبوب التي يزعمون أنها تساعد في حفظ المنهج ، ولتحذروا من لصوصِ الامتحانات هؤلاء ، ولو كانوا زملاءكم في الفصل ، ممن يستدرجكم بدايةً بإهداءِ الحبوبِ المساعدةِ على السهرِ، وانتهاءً بالمخدراتِ والمسكرات ، وتلك بدايةُ مشوارِ الأشرار أهل الدمارِ والعار . وإن مروّجي المخدرات ينشطون عادة بشكل أوسع في فترة الاختبارات النهائية لرواج بضاعتهم . فيجب على الآباء والمربين تحذير الشباب من الانحراف والانجراف خلف هذا الوهم الكاذب وخاصة طلبة مرحلة الثالث الثانوي الذين يسعون للحصول على نسبة عالية لقبولهم في الجامعات ، فهم أقرب إلى تصديق هذا الوهم . ومن البشائر التي أسوقها لكم: أن إحدى فروع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالرياض ألقت الأسبوع الماضي القبض على مروّج مخدرات وبحوزته أكثر من مليون حبة كبتاجون. فانظروا كيف دفع الله عن المسلمين شراً مستطيرا على أيدي رجال ينهون عن الفساد ، فبيض الله هاتيك الوجوه النيرة المتطهرة [فَلَوْلَا كَانَ مِنَ القُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ] .