وبالرغم من هذه الجهود المشكورة المبرورة من رجال الحسبة - وفقهم الله - إلا أن أقلاماً تكتب في سبِّهم جهلاً وبهتاناً [فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ] فتراهم مثل الذباب يراعي موضع العلل !! وإنها لقلوب مريضة بغيضة عشت بصائرها وغشت أبصارها عن الإقرار بما للهيئات من عظيم الحسنات وإن وقعت منهم كغيرهم الهفوات والهِنات ؛ فأين هم من قول الحق - سبحانه -: [لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المُؤْمِنُونَ وَالمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ] [وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ] اللهم وفق رجال الحسبة وقو شوكتهم .فقد أثبتوا أنهم أحد أهم حصون الأمن في البلاد . وأما الذين سلقوهم بألسنة حداد ، فشرِقوا ، وشرقوا وغربوا بأعراض حماة الفضيلة فليذكروا قوله تعالى: [فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ]
نحمدك اللهم على آلائك كما نحمك على بلائك ، شرُنا إليك صاعد ،وخيرك إلينا نازل ، نستعين بك يا الله على نفوسنا البطاءِ عما أُمرتْ به ،السراع إلى ما نهيت عنه ، ونستغفرك اللهم مما أحاط به علمك ،وأحصيته في كتابك ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله شهادتين تُصعدان إليه القول وترفعان العمل له .