لا زلنا جميعاً نتابع ونسمع من مصادر الأخبار العالمية أنباء إعصار وعواصفَ أطبقَت غيومُها، فسالت من الأرض شعابها وشوارعها، فبعض دول الخليج طاف عليها طائف من ربك ، من إعصار مغرق مبتدئاً بعمان ماراً بالإمارات وهو منا ليس ببعيد.. قتلى عمان 25 ومثلهم مفقودون واليوم محطه في إيران والقتلى 3 ، وقد صرف الله السوء عن إخواننا في عمان والإمارات ، فالحمد لله يوم ابتلى فلطف ، والحمد لله يوم صرف شر هذه الرياح عن بلادنا [فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ] فعند هذا الحدث المهول أيها الإخوة لابد من أربعة أمور فلنلازمها:
1.الاعتبار بأن الناس بان عجزهم عن رد رياح سرعتها مايقارب مائة وثمانون كيلو مترا في الساعة ، حاصرت السكان ، ودخل الماء إلى مساكنهم وإن كانوا لها محكمين ، حتى أصبحت جميع المدارس مأوى لكثير من المواطنين ، وشلت حركة النقل عندهم فأغلقت المواني المطارات وعطلت المدارس والجامعات . فالله أكبر ما أهون الخلق على الله، وما أعظم قدرة الله، تختلّ برامجهم لأدنى حدث كوني، وتتأثّر حياتهم إذا هبّت ريح عاصف . إن مما ينبغي الحذر منه: هو نسبة هذه الظواهر إلى الطبيعة! كما يسميها بعضهم: (غضب الطبيعة) !! ولا علاقة لها بأفعال الناس ومعاصيهم!! كما يجرى ذلك على ألسنة بعض الصحفيين والإعلاميين، حتى صار بعض الناس لا يخافون عند حدوثها، ولا يعتبرون بها.
2.الصبر على البلاء [وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ وَالجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ] .
3.الشكر على صرف البلاء ابتداءً أو صرفه بعد وقوعه .
4.الدعاء . فنسأل الله سبحانه أن يفرج كربتهم ، وان يحفظهم من كل سؤ ومكروه .