قال ابن حجر-رحمه الله-:"والأولى في ذلك ما جاء في حديث أصح مما مضى أخرجه أبو داود وصححه ابن خزيمة عن أسامة بن زيد قال: قلت: يا رسول الله! لم أرك تصوم شهراً من الشهور ما تصوم في شعبان؟ قال: ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر تُرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يُرفعَ عملي وأنا صائم". [1]
مسألة أخرى تتعلق بشعبان ألا وهي:هل لِلَيْلة النصف من شعبان مزيد فضل؟ فالجواب أن العلماء مجمعون على بدعية الاحتفال بها ، وتخصيصها بالصيام، لكنهم مختلفون في فضلها. ولقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله-:"وأما ليلة النصف من شعبان ففيها فضل، وكان في السلف من يصليها، لكنَّ اجتماع الناس في المساجد لإحيائها بدعة، وإنما كانوا يصلون في بيوتهم ... ووليُّ الأمر ينبغي أن ينهى عن هذه الاجتماعات البدعية". [2]
ألا فليكن لنا نصيب من صيامه ولو ثلاثة أيام منه, أو بقية أيام الاثنين الثلاثة منه؛ لعلنا أن نكون من المسابقين المسارعين, السابقين بالخيرات.
(1) الفتح (4/269)
(2) الفتاوى المصرية 1/470)