فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 1036

الضياء اللامع من الخطب الجوامع - (ج 1 / ص 348) أيها المسلمون: أدوا الزكاة قبل أن تفقدوا المال مرتحلين عنه ، أو مرتحلا عنكم ، فإنما أنتم في الدنيا غرباء مسافرون ، والمال وديعة بين أيديكم لا تدرون متى تعدمون فأدوا زكاة أموالكم قبل أن يأتي اليوم الذي يحمي عليه في نار جهنم ، فتكوى به الجباه والجنوب والظهور ، وقبل أن يمثل لصاحب المال ماله شجاعًا أقرع ، فيأخذ بشدقيه ، ويقول: أنا مالك أنا كنزك .

إخواني: إن الزكاة لا تجزئ ولا تُقْبَل حتى توضع في المحل الذي وضعها الله فيه ، وعلى وفق ما شرعها ؛ فاجتهدوا رحمكم الله فيها واحرصوا على أن تقع موقعها وتحل محلها ؛ لتُبْرِئوا ذممكم وتُطَهِّروا أموالكم ، وتُنَفِّذوا أمر ربكم ، وتُقْبَل صدقاتكم .

مجالس شهر رمضان - (ج 1 / ص 154) فالصنف الأول والثاني: الفقراء والمساكين وهم الذين لا يجدون كفايتهم ، وكفاية عائلتهم لا من نقود حاضرة ، ولا من رواتب ثابتة ، ولا من صناعة قائمة ، ولا من غلة كافية ، ولا من نفقات على غيرهم واجبة ، فهم في حاجة إلى مواساة ومعونة ، قال العلماء: فيُعْطَوْن من الزكاة ما يكفيهم وعائلتهم لمدة سنة كاملة حتى يأتي حول الزكاة مرة ثانية ، ويعطى الفقير لزواج يحتاج إليه ما يكفي لزواجه ، وطالب العلم الفقير لشراء كتب يحتاجها ، ويعطى من له راتب لا يكفيه وعائلته من الزكاة ما يُكَمِّل كفايتهم لأنه ذو حاجة ، وأما من كان له كفاية فلا يجوز إعطاؤه من الزكاة وإن سألها ، بل الواجب نصحه وتحذيره من سؤال ما لا يحل له ، فقد قال صلى الله عليه وسلم: « من سأل الناس أموالهم تَكَثُّرًا فإنما يسأل جمرا فليستقل أو ليستكثر » . وبعض الناس يكون له عادة بأخذ الزكاة ، ثم يغنيه الله ، فإذا أعطي الزكاة أخذها ، وأعطاها الفقراء ، وهذا حرام لا يجوز ، بل إذا أغناه الله ، وجب عليه ردها ، وصاحبها إن شاء أخذها ، وإن شاء وكله في دفعها إلى أحد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت