وَهَذَا كُلّهُ سِرّ إضَافَتِهِ إلَيْهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِقَوْلِهِ { وَطَهّرْ بَيْتِيَ } تفسير ابن كثير - (ج 1 / ص 413) كما وصفها في سورة المائدة بقوله تعالى { جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ } [ المائدة: 97 ] أي: يُرْفَع عنهم بسبب تعظيمها السوءُ، كما قال ابن عباس: لو لم يحج الناسُ هذا البيت لأطبق الله السماءَ على الأرض، وما هذا الشرف إلا لشرف بانيه أولا وهو خليل الرحمن، كما قال تعالى: { إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ* فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا } .
ولنقف الآن عند قول الحق - سبحانه - [فِيهِ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ] ولنتأمل في المسجد الحرام و بدائع الفوائد - (ج 2 / ص 94) ما تضمنه من الآيات البينات التي تزيد على أربعين آية مفتاح دار السعادة - (ج 2 / ص 26) ومقام إبراهيم آية جزئية مرئية بالابصار