لو تأملنا قول عمرو بن العاص - رضي الله عنه - عندما جاء مسلماً وقال: « أريد أن أشترط . فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: تشترط بماذا ؟ قال: أن يغفر لي . قال: أما علمت يا عمرو أن الإسلام يهدم ما كان قبله ، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها ، وأن الحج يهدم ما كان قبله ! » . فتح الباري لابن حجر - (ج 5 / ص 157) قَوْله: ( رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمّه ) أَيْ بِغَيْرِ ذَنْب ، وَظَاهِره غُفْرَان الصَّغَائِر وَالْكَبَائِر وَالتَّبِعَات . فما أعظمها من جائزة ، جائزة لا تُقدّر بملء الأرض ذهباً ولو تفطن الحاج إلى معنى الهجرة في الحج لكان من أوائل ما ينبغي عليه فعله هو هجر السيئات والمعاصي ؛ فإن « المهاجر مَنْ هَجَرَ السيئات » .