فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 1036

5.في شوال سنة قبل الهجرة بأربع خرج صلى الله عليه وسلم إلى الطائف، سارها ماشيًا على قدميه جيئة وذهابًا، ومعه مولاه زيد بن حارثة. فلما انتهى إلى الطائف جلس إلى ثلاثة إخوة من رؤساء ثقيف، ودعاهم إلى الله ، فقال أحدهم: أما وَجَدَ الله أحدًا غيرك . ثم أغروا به سفهاءهم، فجعلوا يرمونه بالحجارة ، حتى اختضب نعلاه بالدماء . وأتى إلى حُبْلَة من عنب فجلس تحت ظلها. ثم رفع يديه وقال: ( اللهم إليك أشكو ضَعْف قُوَّتِى، وقلة حيلتى، وهواني على الناس ، أنت رب المستضعفين، إلى من تَكِلُنى ؟ إلى بعيد يَتَجَهَّمُنِى؟ أم إلى عدو ملكته أمري ؟ إن لم يكن بك عليّ غضب فلا أبالي، ولكن عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن ينزل بي غضبك ، لك العُتْبَى حتى ترضى )

6.في شوال سنة 1 من الهجرة بعث صلى الله عليه وسلم سرية إلى رابغ في ستين رجلًا ، فلقوا أبا سفيان - وهو في مائتين - ، ولم يقع قتال . وفي هذه السرية انضم رجلان ، كانا مسلمين خرجا مع الكفار ليكون ذلك وسيلة للوصول إلى المسلمين .

7.وأول عيد تعيد به المسلمون في حياتهم هو العيد الذي وقع في شوال سنة 2 هـ، إثر يوم الفرقان الذي حصل لهم في غزوة بدر . فما أروع هذا العيد السعيد الذي جاء به الله بعد أن تَوَّجَ هامتهم بتاج الفتح والعز. وقد ذكرهم بذلك قائلًا: { وَاذْكُرُواْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } .

8.غزوة بني سُلَيم بعد الرجوع من غزوة بدر بسبعة أيام ؛ فقد كانت بنو سليم وغَطَفَان تحشد قواتها لغزو المدينة، فباغتهم النبي صلى الله عليه وسلم في مائتي راكب في عقر دراهم، ففروا ، وتركوا خمسمائة بعير قسمها صلى الله عليه وسلم فأصاب كل رجل بعيرين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت