وإن القلوب لا تفتأ تهفو إلى القبلة الأولى والمسرى أسىً وأسفاً ، إلا و تطير شوقاً فتمتلئ فألاً إذا وفدت على رحاب مكة ؛ حيث الاجتماع المبارك ، فيوم الثلاثاء الماضي صار يوم فرح وحزن معاً ، فاللهم اجعلنا من الشاكرين الصابرين ، وإننا لمستبشرون بإذن الله أن العلاقة بين البيت الحرام والأقصى ستؤثر إيجابا على العلاقة بين الفلسطنيين . وأبشركم أن الأقوال من القادة تدعو للتفاؤل ، والأقوال تترجمها طيب الأفعال ؛ فقد قالوا بعد اجتماعهم: ( نطمئن أمتنا أننا - بإذن الله - لن نبرح هذه المكان إلا متِّفقين ، والله سبحانه وتعالى سوف يوفقنا وسوف ينزل علينا السكينة والطمأنينة؛ لنخرج من هذا المكان المبارك متفقين إن شاء الله ولن نرجع إلى فلسطين ليضرب بعضنا رقاب بعض على الإطلاق.لن نرجع إلا ونحن نحمل بشارات ) .فاللهم أَلْهِم قادة فلسطين لكل خير ، ودُلَّهم عليه ، وانزع ما في صدورهم من الغل ، وأطفئ نار الحرب التي أوقدها اليهود والروافض معاً.
ـــــــــــــــالثانيةـ لنذكر جميعاً غضبة المسلمين تجاه الرسوم الكاريكاتورية الدنماركية والتي بلغت شأواًَ تتضاءل معه غضبتها هذه المرة لما هدم اليهود هذا الأسبوع جزءاً من المسجد الأقصى ، فمن الأهمية أن تتناسب هذه الاحتجاجات مع عظم هذا المسجد الذي بارك الله حوله . فإن لم يغتنم المسلمون اليوم الفرصة فسيندمون على فواتها إلى أمدٍ الله أعلم به . وإن تغييب الأمة عن ذلك وإشغالها باللهو واللعب يبلغ درجة الإجرام في حقها وحق قضاياها.