فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 1036

وإذا قيل بتحريم - أخذ الهدية - على الشفاعة والواسطة ولو لم تشترط ،فإنه لا يدخل في ذلك استئجار شخص لإنجاز معاملة ومتابعتها وملاحقتها في الدوائر ،مقابل أجرة معلومة، فهذا باب آخر غير مسألة الشفاعة والواسطة ،فهو من باب الإجارة ، وهو ليس من باب بذل الجاه والشفاعة والمكانة مقابل المال. فهذا هو المحرم.

عباد الله: ويزداد انتشار الرشوة في بعض بلدان المسلمين ، ومن سافر عرف ، وقد تساهل من ذهب هناك في إعطائها بمجرد أي عائق أو عرقلة إجراءاته ، وهذا محرم إلا في الضرورة ، ولا يخدعن أحدكم الشيطان فينويها صدقة ، وإن الله طيب لا يقبل إلا طيباً ، ثم لماذا الصدقة على هذا الرجل بالذات والفقراء سواه أكثر وأحوج . ومن أراد الصدقة حقا فليتصدق على المستحق إذا قضى حاجتك دون شرط مسبق . ومع ذلك فقد يجد المؤمن الصادق نفسه مضطراً أشد الاضطرار لإعطاء الرشوة، عندما يُمنع من حقه، أو ينزل به ظلم لا سبيل لدفعه إلا بالرشوة وقد فعل ما بوسعه من الأسباب ؛ فهنا يكون المؤمن مباحا له أن يدفع الرشوة اضطراراً فيكون الإثم على المرتشي وهو آخذ الرشوة ، وليس على دافعها إثم والحالة هذه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت