وما دامت الريح قدر من قدره سبحانه فإن سبها سب لمن ليس أهلاً للسب ، ولعنها نقص في العقل والدين . وفي سنن أبي داود عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا نَازَعَتْهُ الرِّيحُ رِدَاءَهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ز فَلَعَنَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ز لَا تَلْعَنْهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ وَإِنَّهُ مَنْ لَعَنَ شَيْئًا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ رَجَعَتْ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ
وروى مسلم والترمذي وصححه عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ز: لَا تَسُبُّوا الرِّيحَ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مَا تَكْرَهُونَ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ الرِّيحِ وَخَيْرِ مَا فِيهَا ، وَخَيْرِ مَا أُمِرَتْ بِهِ ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ الرِّيحِ وَشَرِّ مَا فِيهَا ، وَشَرِّ مَا أُمِرَتْ بِهِ
أن تعدّ للأمر عدته، فلا تمض منك الساعات والأيام والسنون وأنت لاه غافل مستغرق في الترهات والسفاسف، منصرفا عن إعداد الزاد ليوم التناد، تستهويك مجالسة الفارغين في قتل الوقت بما لا يجديك يوم الدين، فاستيقظ من رقدتك وانتبه من غفلتك، وكن حذرا من أن تكون مستغفلا فتدور بك الفتن، فتكون مؤيدا لجاهل استخف الدهماء بكلامه، ورفع شعار الإسلام بيد تقطر منها دماء المسلمين ، والزم وصية رسول الله زعند الفتن إذ يقول: (ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي )