1-اجتراء الناس على محارم الله ومواقعتهم لحدوده ،والله يغار أن تنتهك محارمه.
2-إهمال إقامة الحدود الشرعية يوقع في المحادّة لله ورسوله، وذلك موجب للوقوع في الذل والهوان: {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِى الأَذَلّينَ} .
3-وقوع الأزمات الطاحنة والكوارث المدمِّرة والتناحر بسبب انقسام الناس إلى فريق العصاة المجترئين على حرمات الله، وفريقٍ من الضعفة الخانعين لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر فيتمزَّق المجتمع شرَّ ممزَّق بنزول المصائب.
4-تضييع الضروريات الخمس التي هي الدين والنفس والعقل والعرض والمال، وبضياعها وتلفها خراب المجتمع وضنك الحياة ودمار العالم.
ألا إن من أقيم عليه حد أو قصاص فإن ذلك كفارة لجرمه الذي أوجب عليه تلك العقوبة . موسوعة الخطب والدروس - (ج / ص 2) قال القاضي عياض:"أكثر العلماء ذهبوا إلى أن الحدود كفارة". ودليل هذا: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وحوله عصابة من أصحابه: ومن أتى منكم حدًا فأقيم عليه فهو كفارته.قال ابن رجب:"وهذا صريح في أن إقامة الحدود كفارات لأهلها".
موسوعة الخطب والدروس - (ج / ص 14)
أثار أعداء الإسلام كثيرًا من الشبهات حول الحدود الشرعية، فمن تلك الشُبَه:
الشبهة الأولى: قالوا: إن إقامة الحدود فيه ضرب من القسوة التي تتنافى مع الإنسانية الرحيمة التي تساير المدنية الحديثة والحضارة الراقية.
والجواب: أن مثل القسوة التي تشتمل عليها الحدود كمثل الطبيب الذي يستأصل من جسم المريض جزءًا من أجزائه ، أليس في ذلك قسوة؟! وهل يستطيع أن يمارس هذا العمل إلا قلب قوي؟! ولكنها قسوة هي الرحمة بعينها .
الشبهة الثانية: قالوا: إن إقامة الحدود تقهقرٌ بالإنسانية الراقية وانتكاس بها ورجعة إلى عهود الظلام الدامس والقرون الوسطى.