من الأمور المهمة: أن نربي أطفالنا على الأذكار، فنحفظهم إياها منذ نعومة أظفارهم، وما أجمل حال الأب وهو يهتم بولده فيعلمه أذكار الصباح والمساء والنوم والأكل والشرب ودخول الخلاء والخروج منه حتى ينشأ ويدرج على هذه الأذكار، فتصبح الأذكار سهلة عليه في المستقبل.
ومن المسائل المهمة: مراجعة الأذكار بين فترة وأخرى، فإن في مراجعتها فوائد: منها: تذكر ما نسيته، أو أنك نسيت شيئًا من الذكر كلمة أو كلمات فتستعيدها.وكذلك: قد تصحح كلمة خاطئة بالمراجعة.
ومن الآداب والأحكام المتعلقة بالأذكار: أنك إذا عرفت ذكرًا معينًا اعمل به ولو مرة واحدة، وواظب عليه ما استطعت.
وليعلم بأنه كما يستحب الذكر فإنه يستحب مجالسة أهل الذكر.
وليعلم أن الذكر يكون بالقلب ويكون باللسان، وهو مراتب أعلى مرتبة إذا وافق القلب اللسان.
وهنا مسألة: فإن بعض الناس يذكرون الله بدون حركة لسان ولا حركة الشفتين، قال العلماء: لا يعتبر الذكر ذكرًا ولا ينال أجره إلا إذا حركت لسانك وشفتيك، لو ما سمعته.
ويجوز الذكر بالقلب وباللسان للمحدث والجنب والحائض والنفساء، ولو كان جنبًا فإنه يذكر الله لكن لا يقرأ القرآن، إلا الأذكار التي هي من القرآن, فيقولها لا بنية تلاوة القرآن ولكن بنية الإتيان بهذا الذكر كقول: { سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ } .
وختامًا: احذروا -أيها الإخوة- من الأذكار المبتدعة ، فبعض الأذكار وردت في أحاديث ضعيفة أو موضوعة، أو درج عليها الناس، إذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين، قالوا:"استعنا بالله"قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة"أقامها الله وأدامها"بعد الصلاة:"حرمًا"وذاك يقول:"جمعًا"فهذه أشياء لم ترد في السنة، أو وردت لكنها ضعيفة.