فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 1036

بل من الأزواج من لا يكتفي بالتسريح الجميل إذا لم يتوافق مع زوجته، فتراه إذا فارقها يُسفُّ في ذمها، ويسرف في ذكر مساوئها، وربما رماها بما هي براء منه . وربما ذمها عند أولادها منه وحثهم على عقوقها وهجرانها . ومنهم من إذا طلق زوجته، وكان له منها أولاد ؛ تسبب في ضياع دينهم ودنياهم ، إما بإهمالهم، أو بقلة الإنفاق عليهم، أو برفضه أن يعيشوا معه، أو بأخذهم من أمهم بالقوة مع أنهم قد يتربون عندها أحسن من أبيهم .

أيها الرجال: أحسنوا اختيار الزوجات، ثم عاملوهن بالحسنى ، ثم اصبروا على الترويض والتربية، ، وأصلحوا ما بينكم وبين الله يصلح لكم أعمالكم وأزواجكم ومن تعاشرون ، ولا تستعجلوا أمراً كان لكم فيه أناة ، حتى يثبت لديكم استحالة استمرار الحياة الزوجية .

أيها الآباء والأزواج: احذروا الاقتراب من أسباب الطلاق أصلاً ؛ فإن له أسباباً عديدة واقعية تبدأ قبل الزواج ، فمنها منع الخاطب من رؤية مخطوبته قبل العقد ؛ فكم من خاطب تقدم لخطبة فتاة دون أن يراها، فلما دخل بها فوجئ بما لم يكن في حسبانه، فوقع الطلاق. وربما كان ذلك في صبيحة ليلة الزواج، وربما جامل مدة من الزمن ثم لم يعد يطيق الصبر.

ومن الأسباب: الرضا بتزويج من لا يرضى دينه وأمانته بحجة أنه قد يتوب ، ومن العجيب في بعض الأولياء أنه إذا خُطبت مولية أحدهم راح يسأل عن سهراته وسفراته ، ولا يسأل عن صلاته !! ولذا فإن من أسباب وقوع الطلاق أن الزوج يكون من مدمني مشاهدة القنوات الفضائية الخليعة ، فيمد بصره إلى المذيعات والممثلات والراقصات ممن يضعن المساحيق، وموادِّ التجميل ما لو وضع على أدمِّ النساء لربما أصبحت كالقمر. و لربما قاده ذلك إلى الزهد بزوجته، ولربما انجرَّ به الأمر إلى ما هو أشد من الطلاق بخيانة زوجته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت