فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 1036

فهذه أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها زوج النبي كانت له في المحنة قلبَه العظيم، وكانت رضي الله عنها تعطيه من معاني التأييد والتهوين، بمالها تواسيه، وبكلامها تسليه: (كلا والله، لا يخزيك الله أبدا؛ إنك تصل الرحم، ، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتكسب المعدوم، وتعين على نوائب الحق) . [1]

من مات له ميت وعليه قضاء من رمضان فالصحيح أنه يقضى عنه، فإن شاءوا صاموا عنه، وإن شاءوا أطعموا عنه ، لقوله صلى الله عليه وسلم: ( من مات وعليه صيام صام عنه وليه ) وأما النذر فالمشهور أنه يلزم القضاء عنه، فيصوم عنه أحد أقاربه. وإذا كانت عليه عشرة أيام مثلاً ، وأولاده عشرة ، فقالوا: نصوم عنه يوماً واحداً كلنا، فالصحيح أن ذلك يجزئ. [2]

المبادرة بقضاء رمضان أفضل من التأخير، لأن الإنسان لا يدري ما يعرض له، ولولا أن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: «كان يكون عليّ الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان» لقيل بوجوب المبادرة بالقضاء . [3] لكن قضاء رمضان لا يجب فيه التتابع ولا الفورية، ولهذا كانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لا تقضي ما عليها من رمضان إلا في شعبان، لكن الأفضل أن يبادر ويتابع؛ لأن ذلك أسرع في إبراء ذمته. [4]

إذا ترك الإنسان أشهراً بعد بلوغه ثم تاب فهل يلزمه قضاء هذه الأشهر؟

فلا يلزمه قضاء هذه الأشهر التي تركها بلا عذر..فقضاؤه إياها لا يفيده شيئاً..لأن الإنسان إذا أخر العبادة عن وقتها المحدد شرعاً بدون عذر شرعي فإنها لا تقبل منه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» . [5]

(1) موسوعة خطب المنبر - (ج 1 / ص 4108) أبغض الحلال- ناصر بن محمد الأحمد

(2) شرح أخصر المختصرات - (ج 16 / ص 12)

(3) مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين - (ج 17 / ص 269)

(4) لقاءات الباب المفتوح - (ج 149 / ص 12)

(5) مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين - (ج 17 / ص 270)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت