عباد الله: ومع ثبوت العين وأثرها بإذن الله، فلقد أنكر أناس أن للعين أثراً ، وَهَؤُلَاءِ قال عنهم ابن القيم رحمه الله - إنهم: مِنْ أَجْهَلِ النّاسِ بِالسّمْعِ وَالْعَقْلِ وَمِنْ أَغْلَظِهِمْ حِجَابًا ..وَعُقَلَاءُ الْأُمَمِ عَلَى اخْتِلَافِ مِلَلِهِمْ وَنِحَلِهِمْ لَا تَدْفَعُ أَمْرَ الْعَيْنِ وَلَا تُنْكِرُهُ وَإِنْ اخْتَلَفُوا فِي سَبَبِه ..ولَا يُمْكِنُ لِعَاقِلٍ إنْكَارُ تَأْثِيرِ الْأَرْوَاحِ فِي الْأَجْسَامِ فَإِنّهُ أَمْرٌ مُشَاهَدٌ مَحْسُوسٌ .. وَأَشْبَهُ الْأَشْيَاءِ بِهَذَا الْأَفْعَى فَإِنّ السّمّ كَامِنٌ فِيهَا .. حَتّى تُؤَثّرَ فِي إسْقَاطِ الْجَنِينِ وَمِنْهَا مَا تُؤَثّرُ فِي طَمْسِ الْبَصَرِ كَمَا قَالَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم وَكَثِيرٌ مِنْ الْعَائِنِينَ يُؤَثّرُ فِي الْمَعِينِ بِالْوَصْفِ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى لِنَبِيّهِ [وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ] . وَقَدْ يَعِينُ الرّجُلُ نَفْسَهُ وَقَدْ يَعِينُ بِغَيْرِ إرَادَتِهِ بَلْ بِطَبْعِهِ وَهَذَا أَرْدَأُ مَا يَكُونُ مِنْ النّوْعِ الْإِنْسَانِيّ . وقال ابن حجر رحمه الله: فتح الباري لابن حجر - (ج 16 / ص 264) ( وَقَدْ نُقِلَ عَنْ بَعْض مَنْ كَانَ مِعْيَانًا أَنَّهُ قَالَ: إِذَا رَأَيْت شَيْئًا يُعْجِبنِي وَجَدْت حَرَارَة تَخْرُج مِنْ عَيْنِي ) .موسوعة الدين النصيحة 1-5 - (ج 4 / ص 261) ليس كل وصَّاف عائناً، لكن الوصف قد يضر ويؤثر في النفوس والأبدان