فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 1036

أولاً:المرض تخفيف لأثقال الموبقات وتصفية من كدر السيئات ؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ فِي نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَمَالِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ . رواه الترمذي وقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وقال صلى الله عليه وسلم: (ما من مسلم يصيبه أذىً من مرض فما سواه إلا حط الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها) رواه البخاري ومسلم . بل قد يكون هذا المرض سبباً في الحصول على مرتبة عالية في الجنة ، وفي الحديث (إن العبد إذا سبقت له من الله منزلة لم يبلغها بعمله ابتلاه الله في جسده أو في ماله أو في ولده ثم صبره على ذلك حتى يبلغه المنزلة التي سبقت له من الله تعالى ) رواه أبو داود وصححه الألباني, ولهذا قال بعضهم التهنئة بآجل الثواب أولى من التعزية بعاجل المصيبة.

ثانياً:من فوائد المرض أنه يُعرَف به مقدار صبر العبد على بلواه ؛ فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط . والصبر المأجور صاحبه هو الذي يعلم أن المرض مقدر من عند الله (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ) وأن يتيقن أن الله أرحم به من نفسه ومن والدته والناس أجمعين، وأن يعلم أن ما أصابه هو عين الحكمة من الله، وأن الله أراد به خيراً ؛ لما روى البخاري في قوله صلى الله عليه وسلم: (من يرد الله به خيراً يصب منه) وأن يعلم أن الجزع لا يفيده ؛ وإنما يزيد آلامه ، ويفوت عليه الأجر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت