وتكون الوصية مسنونة إذا كان الموصي ذا مال وكذا ورثته وأقاربه ولا حاجة لهم بالمال . وتكون مكروهة:إذا كان مال الموصي قليلاً وورثته محتاجون ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم (إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس) وإذا أوصى الموصي لشخص ما ، وأولاده محتاجون فلا يُعمَل بها ؛ بل تصرف على عياله المحتاجين فإن بقي شيء صرف الباقي لمن عيَّنه.
وتكون الوصية محرمة: إذا زادت على الثلث ، أوكانت لوارث ، أو كان فيها إضراراً بالورثة ؛ كحرمان بعض الأبناء أو تفضيل أحدهم على الآخرين .
وثمت أمران مهمان يتعلقان بالوصي القائم على وصية الميت ، أولهما: ألا ينفذ الوصية إلا بعد سداد ديون الميت . الثاني: أن يفطن لما أشار إليه فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله بقوله: ( لا يجوز أن يوقف العمارة التي عمرها من البنك ، حتى يوفي جميع البنك ويفك الرهن ؛ لأن ما عُمر من البنك فإنه مرهون ، لا يجوز للإنسان أن يتصرف فيه ، لا ببيع ولا بوقف ولا بغيرهما ، إلا إذا وافقت الجهات المسؤولة عن ذلك ..والوصية أوسع من الوقف من هذه الناحية ؛ لأن الإنسان يستطيع إبطالها وتغييرها ) .