فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 1036

ــــــــــــــــالوصية لا تثبت إلا بعد الموت فلو أوصى بوقف بيته مثلاً فإن الوصية لا تنفَّذ إلا بعد موته ولا تكون إلا في الثلث فأقل ولا تكون لأحدٍ من الورثة وللموصي أن يرجع فيها ويبطلها وله أن ينقص منها وله أن يزيد لكن بعد الموت لا ينفذ إلا ما كان بقدر الثلث فأقل . أما الوقف الناجز فإنه ينفذ من حينه ولا يملك الموقف أن يتصرف فيه ولا يمكن للموقف أن يرجع فيه أيضاً وينفذ ولو كان يستوعب جميع المال إلا أن يكون في مرض موته المخوف فإنه لا ينفذ منه إلا مقدار ثلث التركة ).

ولقد سألت بعض الذين عندهم وصايا لأموت قد أوكلت إليهم فأفادوني بمسائل عرضت لهم بحكم توليهم لذلك ، وهي مسائل جديرة بالعناية من قِبل من يريد أن يوصي بشئ ، فمن هذه المسائل: أنه إذا كانت الوصية متعددة الجهات ومتشعبة المنافع أو كانت الوصية كبيرة في مبالغها وريعها فيحسن أن يكون الوصي أكثر من واحد ، ولا بد أن ينص عليه باسمه ومن يخلفه ، وهكذا . ولا بأس من أن يكون الوصي امرأة إذا كانت تحسن التصرف بالمال . وعلى الموصي أن ينصَّ بجزء من أرباحه حسبما يراه ، فإن شاء الوصي أخذه ولو كان غنياً ، وإلا تعفف عنه إن كان غنياً ، لكن على الموصَى أن يتعفف غاية التعفف عن أخذ شئ ولو يسيراً ، ولا يلجأ إلى أنواع التأويل لأخذ المال.

وعلى الوصي أن يخصص لمال الوصية وريعها حساباً خاصاً في بنك ليس ربوياً ، وأن يكتب كل ما يصرفه ؛ حتى لا يفاجأ فيما بعد بمن يسأله أين وضعه ؛ فذلك أبرأ لذمته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت