فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 1036

ولو أوصى أن يدفن إلى جنب ضريحٍ فلا يجوز تنفيذ وصيته .. لكن لو أوصى أن ينقل إلى بلده الذي هو عائشٌ فيه فلا حرج في أن تنفذ وصيته إذا لم يكن في ذلك إتلافٌ للمال بحيث لا ينقل إلا بدراهم كثيرة فإنها لا تنفذ وصيته حينئذٍ وأرض الله واحدة .

الوصي لا يجوز أن يأخذ شيئاً من المال الذي هو وصي عليه ولو قرضاً وبعض الناس يجهل هذا الأمر ؛ فيكون بيده وصية فإذا احتاج أخذ منه قرضاً ليرده وهذا حرام حتى إن كان واثق من نفسه أنه سيرده ، ولو قال ولي اليتيم أستقرضهن وأردهن فحرام.

إذا تعطلت منافع البيت فإن الواجب على الوصي الذي له النظر على هذا البيت أن يبيعه ويستبدله بما يكون له نفع وريع. فإذا قدر أن المسجد مستغنٍ عن تبريد الماء بما فيه من البرادات فتصرف إلى مسجدٍ آخر يشترى له بذلك برادات لأن شرب الماء أفضل من المكيف ولكن ليكن البديل مثل المسجد الأول بكثرة الناس وانتفاعهم بالماء.

أحسن ما أرى أن توقف الأموال على المصالح العامة كالمساجد تعميرها وصيانتها وتوفير ما تحتاج إليه من فرش وبرادات ماء ومكيفات .. أو في طباعة الكتب النافعة السليمة في العقيدة والمنهاج حتى يكون ذلك داخلا في الجهاد في سبيل الله .

إذا اشترك إنسان حي مع وصيةٍ لميت كأن يشتري أضحيةً بأربعمائة ريال منها مائتان من الوصية ومائتان من عنده فإن هذا لا يجوز لأن الاشتراك في الأضحية الواحدة ممنوع إلا في الإبل والبقر..أما التشريك في الثواب بأن جعل الأضحية لعدة أناس فلا حرج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت