وأما من يضحي عن الأموات تبرعاً مستقلين عن الأحياء فهذه جائزة، قال ابن عثيمين رحمه الله: ( ولكن لا نرى أن تخصيص الميت بالأضحية من السنة ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلّم لم يضح عن أحد من أمواته بخصوصه،...ولم يرد عن أصحابه في عهده أن أحداً منهم ضحى عن أحد من أمواته ) . ومن الأمور الهامة: أن بعض الناس يعتقد أن الأضحية هي الهدي بينما هما مختلفان . فإذا حل المتمتع من عمرته فإنه لا يحرم عليه الحلق أو التقصير ولو أراد التضحية.
وإذا أخذ من يريد الأضحية شيئاً من شعره أو ظفره أو بشرته فعليه أن يتوب إلى الله تعالى ولا يعود ولا كفارة عليه , ولا يمنعه ذلك عن الأضحية , وإذا أخذ شيئاً من ذلك ناسياً أو جاهلاً أو سقط الشعر بلا قصد فلا إثم عليه.ومن تبرع بأضحية عن شخص ما ، تعلق التحريم بالمتَبَرِّع دون المُتَبَرَّعِ عنه ، ومثله من توكل عن شخص في ذبح أضحيته تعلق الحكم بالموكل دون الوكيل. والوصي لا يتعلق به حكم ، لأنه كالوكيل الموكل بذبحها فقط.
فبادروا إخواني المسلمين - إلى القيام بهذه الشعيرة العظيمة ولا تكونوا من المحرومين الذين ينفقون الكثير ويذبحون الذبائح طوال العام ثم إذا أتى العيد تكاسلوا وتهاونوا . لاسيما وأن قول أبي حنيفة وشيخ الإسلام بأنها واجبة ، لقوله تعالى"فصل لربك وانحر". لأن مطلق الأمر للوجوب . بل قد قال شيخ الإسلام رحمه الله: من لا يقدر على الأضحية وكان له وفاءٌ واستدان ما يضحي به فحسن ، ولا يجب عليه أن يفعل ذلك