فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 1036

6-ومن العبر في حر الصيف أن نفهم حكمة الله في تعاقبه كل سنة وتدرجه وما ينتج عنه من منافع ، قال ابن القيم - رحمه الله - مفتاح دار السعادة (ج 1 / ص 139) وفي الصيف تنضج الثمار وتنحل فضلات الأبدان والأخلاط التي انعقدت في الشتاء وتغور البرودة وتهرب إلى الأجواف ؛ ولهذا تبرد العيون والآبار .

أيها المؤمنون: لنغتنم صيفنا بالطاعات، ولنستزد فيه من الحسنات، فالأجر يعظُم مع المشقة حذار حذار أن تُقعدنا عن المبادرة للخير نفوسٌ تعاف الحرَّ، وتحبُ الراحة .

ففي صحيح البخاري ومسلم أنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنْ الصَّلَاةِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ . الوابل الصيب - (ص 13) لأن الصلاة في شدة الحر تمنع صاحبها من الخشوع والحضور.

قافلة الداعيات النية قبله فيتوضأ بخلاف لو غسل أعضاء الوضوء من أجل أن يتبرد فلا يعتبر وضوءًا.

قافلة الداعيات - (ج 127 / ص 8) وما من عبد يتوضأ في شدة الحر فيسبغ الوضوء إلا نال ماقاله صلى الله عليه وسلم ألا أنبئكم بما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات: إسباغ الوضوء على المكاره ..رواه مسلم

معجم المناهي اللفظية ومعه فوائد في الألفاظ للشيخ بكر أبو زيد - (ص 78) .وقد أصبح من المعتاد لدى الناس تتبع تقلبات الجو ومقياس درجاته: حرارة وبرودة ، وما أكثر لهجهم بذلك وإتباعه بالتأفيف والتألم من شدة الحر وشدة البرد . وقد كان السلف يحاسب أحدهم نفسه في قوله: يوم حار ، ويوم بارد

يرغب الإنسان في الصيف الشتا فإذا جاء الشتا أنكره

إنه لا يرضى بحال أبداً قُتِل الإنسان ما أكفره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت