أيها الإخوة: إن ثمت مأزقاً صعباً تعيشه كثير من الأسر هذه الأيام ، والسبب تزامن مناسبتين « مكلفتين « ترهقان كاهل رب الأسرة بمصروفات إضافية سوف تلتهم راتب شهر شعبان بالكامل ، وسيضطر للاستدانة .
الأولى: قرب إهلال شهر رمضان ومعه يتضاعف معدل الإنفاق بسبب اللوزم الغذائية المرتبطة بالشهر الكريم ، والثانية: أنه في الوقت نفسه سوف تفتح المدارس غداً - بإذن الله - أبوابها ، وقبيلها قد دخل الآباء في دوامة الزي المدرسي ومصاريف الدراسة والدفاتر والأقلام.
وبين أغراض المدارس و لوازم رمضان ثمت قاضية ثالثة ، وهي أغراض العيد ولوازمه ؛ ليعيش أصحاب الدخل دون المتوسط حالة من الحيرة الشديدة , لأنهم سيكونون شبه مفلسين خاصة في ظل غلاء أسعار المواد الغذائية . وإن كثيرين لن يجدوا حلا للأزمة إلا في الاستدانة ، ثم يقعون في مشاكل لا تنتهي.
فكيف يستطيع أن يسدد إيجار بيت ولوازم سيارة ويعول أسرة ويوفر لها سبل العيش الكريم؟كيف يستطيع أن يعالج طفلاً ويسدد فاتورة جوال وكهرباء؟!!. [1] ألا فلنذكر قول الحق سبحانه: [وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْكَ] فيامن أنعم الله عليه وأغناه من فضله:أحسن كما أحسن الله إليك. [2] فإنك كلما تقربت لله بالإحسان لعباد الله قربت منك رحمة الله.ألم تسمعوا لقول ربنا -سبحانه: [إِنَّ رَحْمَةَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ] .
(1) الوطن"الجمعة 11 شعبان 1428هـ , العدد (2520) "
(2) الرسالة التبوكية - (ص 19)