تنطلق غداً تحت شعار «أطفالهم لا ذنب لهم» فعاليات الأسبوع الرابع التوعوي لرعاية السجناء والمفرج عنهم وأ سرهم في مختلف مناطق المملكة ، بهدف تغيير النظرة الاجتماعية السائدة حول أفراد عائلات السجناء، بما يحقق التكافل الاجتماعي ، وعدم أخذ أفراد تلك الأسر بجريرة غيرهم , وتذليل المشكلات المادية والمعنوية لأسرهم , ومحاولة توفير سبل العمل للمفرج عنهم , ليجدوا مصدرا للعيش يغنيهم عن الذل وسبل الحرام , ولذا كشفت دراسة ميدانية متخصصة أن ما نسبته 60% من الأسر تفتقر إلى متطلبات الحياة لوجود عائلها الوحيد خلف قضبان السجون.
ودلت الدراسات أيضا أن النظرة الدونية للسجين بعد خروجه , وسوء التعامل مع أهل بيته يؤدي إلى مشاكل صحية ونفسية تصيب أفراد عائلة السجين ، حيث إن ما نسبته 50% من الأسر يعالج أحد أفرادها من حالات عصبية ونفسية، ومشاكلَ صحيةٍ عضوية، كانتشار أمراض الضغط والسكر وآلام المرارة .
و يزداد الأمر سوءاً أن أبناء السجناء يتحملون مسؤولية إعالة الأسرة لما نسبته60% من اسر السجناء , ويتلقون الإعانات من الأقارب، أوالجمعيات الخيرية. [1]
فماذا تفعل أم عندما يسجن ابنها وهي لا تملك معينا غيره؟ ماذا تفعل زوجة لديها أبناء ما يزالون في سن الإعالة وهي غير مؤهلة لأي عمل أو ربما تعمل في وظيفة يكون دخلها لا يغني احتياجات الأسرة؟ والكثير من هذه الأسر يعانون بصمت... أم يتفطر قلبها على ولدها لا تجد من يطمئن قلبها ولا حتى تستطيع زيارته لضيق الحال أو لبعد المسافة،ونحن ننام بسلام! أطفال جياع مرضى يبكون من ظلم زملائهم في المدرسة أو الحي ! لذا يفضل هؤلاء الأطفال العزلة، ومنهم من يكره الدراسة خوفا من المواجهة.
(1) عكاظ السبت 23/08/1427هـ . العدد: 1917