فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 1036

أيها الناس: إن مما يفرحنا كثيراً أن الله أحيانا مسلمين صائمين آمنين معافين إلى هذه الساعة،لكن الذي يحزننا إننا نشعر بشيء من التكاسل والفتور وقد اقتربنا من وسط رمضان، وهذا شيء ملاحظ فإن الناس في العادة يشعرون بإقبال على العبادة في أيام رمضان الأولى، ثم ما يلبث هذا الشعور أن يبدأ في الاضمحلال، ولعل مما يمنع الفتور في صيامنا وصلاتنا أن نتذكر دائماً ونعيد إلى الأذهان حديثه صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه) ، فما الشرط في هذه المغفرة؟إنه الاحتساب في كل الشهر، ليس في أوّله فقط؛ وإنما الاحتساب في في أوله وفي وسطه وفي آخره، فالمحتسب لله في الأجر يشعر بكل يوم وبكل صوم، ويرجع دائماً إلى الله سبحانه وتعالى يطلب المغفرة.

ولأجل ذلك ينبغي أن يكون شعار المؤمنين عندما يقال لهم: ماذا ستفعلون في رمضان؟ ! أن يقول الجاد منهم: « لَيَرَيَنَّ اللهُ مَا أَفْعَلُ» .

ومع هذا الفتور فإنكم واجدون كثير من النفوس في رمضان على الخير والإحسان تُقبِل وله تَقبَل ؛ ولذا تتجلى فيه صور ومعان جميلة تسابق فيها النفوس إلى كل فضيلة ؛ فبالرغم من وجود من يقتل رمضان إلا أن ثمت طوائف من عباد الله الصالحين - وهم كثير بحمد الله - يُحيون رمضان فيَحيون حياة طيبة، ومع أن شهرنا قد بقي منه أكثر من نصفه إلا أنك تتراءى لك صور ومعان جميلة لأعمال جليلة، فإليكم جملة منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت