فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 92

تَوْحِيْدٌ فِي الْمَعْرِفَةِ وَالْإِثْبَاتِ وَالاِعْتِقَادِ .. وَتَوْحِيْدٌ فِي الطَّلَبِ وَالْقَصْدِ وَالْإِرَادَةِ.

فَلَا يُقْبَلُ إِيْمَانُ امْرِئٍ عِنْدَ اللهِ مَا لَمْ يَقُمْ بِتَوْحِيْدِهِ سُبْحَانَهُ: عِلْمًا وَاعْتِقَادًا، بِأَنْ يُؤْمِنَ بِأَنَّهُ تَعَالَى وَاحِدٌ مُتَفَرِّدٌ فِيْ ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ، لَا شَرِيْكَ لَهُ وَلَا شَبِيْهَ لَهُ، وَلَا وَلَدَ وَلَا وَالِدَ لَهُ.

وَتَوْحِيْدُهُ كَذَلِكَ: قَصْدًا وَعَمَلًا، بِأَنْ يُفْرِدَهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْعُبُوْدِيَّةِ اَلْكَامِلَةِ، وَالطَّاعَةِ اَلْمُطْلَقَةِ، وَالذُّلِّ لَهُ وَالْإِنَابَةِ إِلَيْهِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ وَالْخَشْيَةِ مِنْهُ وَالرَّجَاءِ فِيْهِ .. الخ.

وَالتَّوْحِيْدُ بِالْمَعْنَى الْأَوَّلِ هُوَ الَّذِيْ أَفْصَحَتْ عَنْهُ وَدَلَّتْ عَلَيْهِ بِوُضُوْحٍ سُوْرَةُ «الْاِخْلَاصِ» بِتَمَامِهَا، وَأَوَّلُ سُوْرَةِ «آل عِمْرَان» . وَأَوَّلُ سُوْرَةِ «طه» ، وَأَوَّلُ سُوْرَةِ «الم. السجدة» ، وَأَوَّلُ سُوْرَةِ «الْحَدِيْدِ» ، وَآخِرُ سُوْرَةِ «الْحَشْرِ» .. وَغَيْرُهَا.

وَالتَّوْحِيْدُ بِالْمَعْنَى اَلثَّانِيْ، هُوَ مَا تَضَمَّنَتْهُ، وَدَعَتْ إِلَيْهِ، وَدَلَّتْ عَلَيْهِ، سُوْرَةُ: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُوْنَ) ، وَجُمْلَةُ سُوْرَةِ «الْأَنْعَامِ» ، وَأَوَّلُ سُوْرَةِ «الْأَعْرَافِ» وَآخِرُهَا، وَأَوَّلُ سُوْرَةِ «يُوْنُس» وَوَسَطُهَا وَآخِرُهَا، وَأَوَّلُ سُوْرَةِ «الزُّمَر» وَأَوَاخِرُهَا .. وَغَالِبُ سُوَرِ الْقُرْآنِ. بَلْ قَالَ الْعَلَّامَةُ اِبْنُ الْقَيِّمِ: إِنَّ كُلَّ سُوْرَةٍ فِي الْقُرْآنِ مُتَضَمِّنَةٌ لِنَوْعَيِ التَّوْحِيْدِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت