فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 92

فَمَنْ عَاشَ عُمْرَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحَقِّقَ هَدَفَ وُجُوْدِهِ وَوَظِيْفَةِ حَيَاتِهِ، وَهِيَ عِبَادَةُ اللهِ وَحْدَهُ - فَقَدْ اِنْحَطَّ عَنْ مَرْتَبَةِ الْمُكَلَّفِيْنَ اَلْعُقَلَاءِ، وَأَصْبَحَ كَالْأَنْعَامِ أَوْ أَضَلَّ سَبِيْلًا.

وَالتَّوْحِيْدُ كَمَا هُوَ رِسَالَةُ الْمُسْلِمِ فِي الْحَيَاةِ، هُوَ أَيْضًا رِسَالَةُ الْأُمَّةِ اَلْمُسْلِمَةِ إِلَى الْعَالَمِ كُلِّهِ، وَإِلَى الْأُمَمِ جَمِيْعًا.

وَلِهَذَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْتِمُ دَعْوَتَهُ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَغَيْرِهِمَا مِنْ مُلُوْكِ الْأَرْضِ وَأُمَرَائِهَا، بِهَذِهِ الْآيَةِ اَلْكَرِيْمَةِ: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 64] .

وَقَدْ كَانَ الصَّحَابَةُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ يَعْرِفُوْنَ هَذِهِ الرِّسَالَةَ وَوَاجِبَهُمْ نَحْوَهَا، وَحِيْنَ سَأَلَ رُسْتُمٌ قَائِدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت