فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 92

وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: لَمَّا مَاتُوْا عَلَّقُوْا عَلَى قُبُوْرِهِمْ، ثُمَّ صَوَّرُوْا تَمَاثِيْلَهُمْ، ثُمَّ طَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَعَبَدُوْهُمْ.

وَمِنْ هُنَا نَعْلَمُ أَنَّ غُلُوَّ بَعْضِ الْمُسْلِمِيْنَ فِيْمَنْ يَعْتَقِدُوْنَ صَلَاحَهُمْ وَوِلَايَتَهُمْ للهِ، وَبِخَاصَّةٍ أَصْحَابَ الْأَضْرِحَةِ وَالْمَزَارَاتِ - يُؤَدِّيْ إِلَى أَنْوَاعٍ مِنَ الشِّرْكِ، كَالنَّذْرِ لَهُمْ وَالذَّبْحِ لَهُمْ وَالاِسْتِعَانَةِ بِهِمْ وَالإِقْسَامِ بِهِمْ عَلَى اللهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَقَدْ يُفْضِيْ بِهِمْ اَلْغُلُوُّ إِلَى الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ وَهُوَ اِعْتِقَادُ أَنَّ لَهُمْ سُلْطَةً وَتَأْثِيْرًا فِي الْوُجُوْدِ، وَرَاءَ الْأَسْبَابِ وَالسُّنَنِ اَلْكَوْنِيَّةِ، فَيَدْعُوْنَ مِنْ دُوْنِ اللهِ أَوْ مَعَ اللهِ، وَهَذَا هُوَ الْإِثْمُ اَلْعَظِيْمُ وَالضَّلَالُ اَلْبَعِيْدُ.

وَمِمَّا حَذَّرَ مِنْهُ الْإِسْلَامُ أَشَدَّ التَّحْذِيْرِ: تَعْظِيْمُ الْقُبُوْرِ، وَبِخَاصَّةٍ قُبُوْرَ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِيْنَ، وَلِذَلِكَ نَهَى عَنْ جُمْلَةِ أَشْيَاءَ تُفْضِيْ إِلَى تَعْظِيْمِ الْقُبُوْرِ مِنْهَا:

رَوَى مُسْلِمٌ فِيْ صَحِيْحِهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َقَالَ قَبْلَ أَنْ يَمُوْتَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت