فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 92

الْكَهَنَةِ وَالْعَرَّافِيْنَ وَالسَّحَرَةِ وَالْمُنَجِّمِيْنَ، وَأَشْبَاهِ هَؤُلَاءِ مِمَّنْ يَدَّعُوْنَ مَعْرِفَةَ الْغَيْبِ، وَالاِّتِّصَالِ بِالْقُوَى اَلْخَفِيَّةِ فِي الْوُجُوْدِ.

كَمَا يَشِيْعُ فِيْ مِثْلِ هَذَا الْمُجْتَمَعِ إِهْمَالُ الْأَسْبَابِ وَالسُّنَنِ اَلْكَوْنِيَّةِ، وَالاِتِّكَالِ عَلَى التَّمَائِمِ وَالرُّقَى اَلشِّرْكِيَّةِ وَالسِّحْرِ وَالتِّوَلَةِ وَنَحْوِهَا.

اَلشِّرْكُ ظُلْمٌ عَظِيْمٌ؛ ظُلْمٌ لِلْحَقِيْقَةِ، وَظُلْمٌ لِلنَّفْسِ، وَظُلْمٌ لِلْغَيْرِ.

-ظُلْمٌ لِلْحَقِيْقَةِ، لِأَنَّ أَعْظَمَ الْحَقَائِقِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَلَا رَبَّ غَيْرُهُ، وَلَا حَكَمَ سِوَاهُ، وَلَكِنَّ الْمُشْرِكَ اِتَّخَذَ غَيْرَ اللهِ إِلَهًا، وَبَغَى غَيْرَ اللهِ رَبًّا، وَابْتَغَى غَيْرَهُ حَكَمًا.

-وَظُلْمٌ لِلنَّفْسِ، لِأَنَّ الْمُشْرِكَ جَعَلَ نَفْسَهُ عَبْدًا لِمَخْلُوْقٍ مِثْلَهُ أَوْ دُوْنَهُ، وَقَدْ خَلَقَهُ اللهُ حُرًّا.

-وَظُلْمٌ لِلْغَيْرِ، لِأَنَّ مَنْ أَشْرَكَ بِاللهِ غَيْرَهُ، فَقَدْ ظَلَمَهُ، حَيْثُ أَعْطَاهُ مِنَ الْحَقِّ مَا لَيْسَ لَهُ.

وَالشِّرْكُ مَصْدَرٌ لِلْمَخَاوِفِ وَالْأَوْهَامِ، كَمَا أَنَّ التَّوْحِيْدَ مَصْدَرٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت