وَمِنَ السِّحْرِ مَا شَاعَ مِنْ قَدِيْمٍ بَيْنَ السَّحَرَةِ، وَهُوَ كِتَابَةٌ بِحُرُوْفٍ وَكَلِمَاتٍ وَتَعْلِيْقِ بَعْضِ الْأَشْيَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ بِدَعْوَى تَحْبِيْبِ الْمَرْأَةِ إِلَى الرَّجُلِ، أَوْ تَحْبِيْبِ الرَّجُلِ إِلَى الْمَرْأَةِ.
وَقَدْ سَبَقَ فِي الْحَدِيْثِ: «إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ» .
وَمِثْلُ الْمُنَجِّمِ اَلْكَاهِنُ وَالْعَرَّافُ.
وَالْكَاهِنُ هُوَ الَّذِيْ يُخْبِرُ عَنِ الْمُغَيَّبَاتِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، أَوْ هُوَ الَّذِيْ يُخْبِرُ عَمَّا فِي الضَّمِيْرِ.
وَالْعَرَّافُ اِسْمٌ لِلْكَاهِنِ وَالْمُنَجِّمِ وَالرَّمَّالِ وَمَنْ شَابَهَ هَؤُلَاءِ مِنْ كُلِّ مَنْ يَدَّعِيْ مَعْرِفَةَ الْمُغَيَّبَاتِ، سَوَاءً مَا يُكِنُّهُ الْمُسْتَقْبَلُ أَوْ مَا يُكِنُّهُ الضَّمِيْرُ، وَسَوَاءً أَكَانَ ذَلِكَ عَنْ طَرِيْقِ الاِتِّصَالِ بِالْجِنَّ أَمِ النَّظَرِ أَوْ الْخَطِّ فِي الرَّمْلِ أَوْ قِرَاءَةِ الْفِنْجَانِ أَوْ خِلَافِ ذَلِكَ.
رَوَى مُسْلِمٌ فِيْ صَحِيْحِهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا، فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ فَصَدَّقَهُ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِيْنَ يَوْمًا» .