وَالْمَعْنَى: أَنَّهُمْ يُحِبُّوْنَ أَنْدَادَهُمْ وَأَوْلِيَاءَهُمْ حُبًّا مُمْتَزِجًا بِالْخُضُوْعِ وَالْخَوْفِ وَالتَّعْظِيْمِ اَلَّذِيْ لَا يَجُوْزُ أَنْ يَكُوْنَ إِلَّا للهِ.
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ مُحَمَّدٌ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ: ذُكِرَ أَنَّهُمْ يُحِبُّوْنَ أَنْدَادَهُمْ كَحُبِّ اللهِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمْ يُحِبُّوْنَ اللهَ حُبًّا عَظِيْمًا وَلَمْ يُدْخِلْهُمْ فِي الْإِسْلَامِ، فَكَيْفَ بِمَنْ أَحَبَّ اَلنِّدَّ أَكْبَرُ مِنْ حُبِّ اللهِ؟ وَكَيْفَ بِمَنْ أَحَبَّ اَلنِّدَّ وَحْدَهُ وَلَمْ يُحِبَّ اللهَ؟؟!!
إِنَّ مُقْتَضَى التَّوْحِيْدِ أَنْ يُخْلِصَ الْمَرْءُ حُبَّهُ للهِ، وَلَا يَتَّخِذَ وَلِيًّا وَلَا نِدًّا يُحِبُّهُ كَحُبِّ اللهِ، فَالْوِلَايَةُ لَا تَكُوْنُ إِلَّا للهِ: {أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [الشورى: 9] .
كَمَا قَالَ تَعَالَى: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} [الأنعام: 114] .
وَذَلِكَ أَنَّ الَّذِيْ لَهُ حَقُّ الْحُكْمِ فِيْ شُئُوْنِ عِبَادِهِ وَالتَّشْرِيْعِ لَهُمْ فِيْ