أُمُوْرِ دِيْنِهِمْ إِنَّمَا هُوَ اللهُ وَحْدَهُ، َاَلْعَلِيْمُ بِخَلْقِهِ، اَلرَّحِيْمُ بِهِمْ، اَلْخَبِيْرُ بِمَا يُصْلِحُهُمْ وَمَا يُفْسِدُهُمْ. {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: 14] .
وَمِنْ هُنَا قَرَّرَ الْقُرْآنُ اَلْكَرِيْمُ أَنَّ الْحُكْمَ - بِمَعْنَى التَّشْرِيْعِ - لَيْسَ إِلَّا للهِ وَحْدَهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [يوسف: 40] .
كَمَا اِعْتَبَرَ الْقُرْآنُ اَلتَّحَاكُمَ إِلَى غَيْرِ اللهِ وَرَسُوْلِهِ خُرُوْجًا عَنْ حَقِيْقَةِ الْإِيْمَانِ، وَدُخُوْلًا فِيْ طَاعَةِ الشَّيْطَانِ: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا. وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا} [النساء: 60 - 61] .