مِنْكُمْ فَيْ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ فَلْيُصَلِّ، وَمَنْ لَا فَلْيَمْضِ وَلَا يَتَعَمَّدْهَا.
وَهَذَا مِنْ فِقْهِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَحِرْصِهِ عَلَى عَقِيْدَةِ الْعَامَّةِ، وَخَشْيَتِهِ عَلَيْهِمْ مِنَ الْغُلُوِّ وَالاِنْحِرَافِ.
وَمِمَّا حَذَّرَ مِنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اَلْأَلْفَاظُ اَلَّتِيْ فِيْهَا إِيْهَامٌ لِلشِّرْكِ وَإِسَاءَةٌ لِلْأَدَبِ مَعَ اللهِ، وَذَلِكَ حِمَايَةٌ مِنْهُ لِحِمَى التَّوْحِيْدِ.
(أ) مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الْقَائِلِ: مَا شَاءَ اللهُ وَشَاءَ فُلَانٌ، أَوْ بِاسْمِ اللهِ وَبِاسْمِ الْأَمِيْرِ، أَوْ اِسْمِ الشَّعْبِ. وَقَدْ مَرَّ بِنَا إِنْكَارُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ قَالَ لَهُ ذَلِكَ. رَوَى خُذَيْفَةُ عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا تَقُوْلُوْا مَا شَاءَ اللهُ وَشَاءَ فُلَانٌ، وَلَكِنْ قُوْلُوْا: مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ شَاءَ فُلَانٌ. [رَوَاهُ أَبُوْ دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ] .
(ب) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: لَوْلَا اللهُ وَفُلَانٌ، أَوْ اِعْتَمَدْتُ عَلَى اللهِ وَعَلَيْكَ، وَمَا شَابَهَ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ. قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ فِيْ تَفْسِيْرِ