وَكَانَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - إِذَا رَأَى أَوْ سَمِعَ مَا يُؤَدِّيْ إِلَى الْغُلُوِّ فِيْ شَخْصِهِ، زَجَرَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ أَوْ فَعَلَهُ، وَنَبَّهَهُ إِلَى الْحَقِّ وَالسَّدَادِ.
رَوَى أَبُوْ دَاوُدَ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ اَلشِّخِّيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: اِنْطَلَقْتُ فِيْ وَفْدِ بَنِيْ عَامِرٍ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا: أَنْتَ سَيِّدُنَا .. قَالَ: «اَلسَّيِّدُ اَللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى» .
وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ أُنَاسًا قَالُوْا: يَا رَسُوْلَ اللهِ، يَا خَيْرَنَا وَابْنَ خَيْرِنَا، وَسَيِّدَنَا وَابْنَ سَيِّدِنَا، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قُوْلُوْا بِقَوْلِكُمْ، وَلَا يَسْتَهْوِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ .. أَنَا مُحَمَّدٌ عَبْدُ اللهِ وَرَسُوْلُهُ. وَمَا أُحِبُّ أَنْ تَرْفَعُوْنِيْ فَوْقَ مَنْزِلَتِيْ اَلَّتِيْ أَنْزَلَنِيَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ» «رَوَاهُ اَلنَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ).
وَلَمَّا قَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا شَاءَ اللهُ وَشِئْتَ قَالَ: «أَجَعَلْتَنِيْ للهِ نِدًّا؟ قُلْ: مَا شَاءَ اللهُ وَحْدَهُ» . (رَوَاهُ النَّسَائِيُّ) .
وَمِمَّا نَهَى عَنْهُ الْإِسْلَامُ وَحَذَّرَ مِنْهُ، اَلْغُلُوُّ فِيْ شَأْنِ الصَّالِحِيْنَ.