اَلشِّرْكُ .. أَنْ يَجْعَلَ الْمَرْءُ للهِ شَرِيْكًا فِيْمَا هُوَ مِنْ خَالِصِ حَقِّهِ سُبْحَانَهُ، كَأَنْ يَتَّخِذَ مَعَ اللهِ إِلَهًا أَوْ آلِهَةً، يَعْبُدُهَا أَوْ يُطِيْعُهَا أَوْ يَسْتَعِيْنُ بِهَا أَوْ يُحِبُّهَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَسْتَحِقُّهُ إِلَّا اللهُ جَلَّ شَأْنُهُ.
وَهَذَا هُوَ اَلشِّرْكُ اَلْأَكْبَرُ، اَلَّذِيْ لَا يُقْبَلُ مَعَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ، بَلْ لَا يَصْلُحُ مَعَهُ عَمَلٌ، لِأَنَّ أَوَّلَ شَرْطٍ لِقَبُوْلِ الْعَمَلِ وَصَلَاحِهِ أَنْ يَكُوْنَ خَالِصًا للهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] .
وَهَذَا الذَّنْبُ اَلَّذِيْ لَا يَقْبَلُ الْمَغْفِرَةَ بِحَالٍ: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] .
وَالْجَنَّةُ حَرَامٌ عَلَى الْمُشْرِكِ، كَمَا أَنَّ النَّارَ مَأْوَاهُ وَمَثْوَاهُ قَالَ تَعَالَى: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} [المائدة: 72] .