وَتُنِيْبُ إِلَيْهِ فِيْ شَدَائِدِهَا، وَتَدْعُوْهُ فِيْ مُهِمَّاتِهَا، وَتَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ فِيْ مَصَالِحِهَا، وَتَلْجَأُ إِلَيْهِ وَتَطْمَئِنُّ بِذِكْرِهِ، وَتَسْكُنُ إِلَى حُبِّهِ .. وَلَيْسَ ذَلِكَ إِلَّا للهِ وَحْدَهُ.
وَلِهَذَا كَانَتْ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» أَصْدَقَ الْكَلَامِ وَأَفْضَلَهُ، وَكَانَتْ رَأْسَ الْأَمْرِ، وَأَحْسَنَ الْحَسَنَاتِ، جَاءَ فِي الصَّحِيْحِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «أَفْضَلُ مَا قُلْتُهُ أَنَا وَالنَّبِيُّوْنَ قَبْلِيْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» ..
وَلِأَهَمِّيَّةِ التَّوْحِيْدِ وَمَنْزِلَتِهِ فِي الدِّيَانَاتِ اَلسَّمَاوِيَّةِ جَمِيْعًا، كَانَ الْعُنْصُرَ اَلْأَوَّلَ فِيْ دَعَوَاتِ الرُّسُلِ جَمِيْعًا مِنْ لَدُنْ نُوْحٍ إِلَى مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
إِنَّ الْمُهِمَّةَ اَلْأُوْلَى لِلرُّسُلِ اَلَّذِيْنَ بَعَثَهُمُ اللهُ هُدَاةً لِعِبَادِهِ تَتَمَثَّلُ فِيْ أَمْرَيْنِ أَسَاسِيَّيْنِ كِلَاهُمَا لَازِمٌ لِلْآخَرِ وَمُكَمِّلٌ لَهُ ..
اَلْأَوَّلُ: اَلدَّعْوَةُ إِلَى عِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ.
اَلثَّانِيْ: اَلدَّعْوَةُ إِلَى اجْتِنَابِ الطَّاغُوْتِ.