فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 92

الْأَصْنَامِ .. أَنَّهَا مُجَرَّدُ وَسَائِطَ وَشُفَعَاءَ لَهُمْ عِنْدَ اللهِ .. مَعَ هَذَا كُلِّهِ رَمَاهُمُ الْقُرْآنُ بِالشِّرْكِ، وَسَمَّاهُمْ اَلْمُشْرِكِيْنَ، وَأَمَرَ بِقِتَالِهِمْ حَتَّى يَتُوْبُوْا مِنَ الشِّرْكِ وَيَقُوْلُوْا: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» فَمَنْ قَالَهَا فَقَدْ عَصَمَ دَمَهُ وَمَالَهُ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ.

إِنَّ اللهَ تَعَالَى غَنِيُّ عَنِ الْوَسَائِطِ وَالشُّفَعَاءِ، وَهُوَ أَقْرَبُ إِلَى عَبْدِهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيْدِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ} [البقرة: 186] .

{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] .

وَبَابُهُ تَعَالَى مَفْتُوْحٌ لِكُلِّ مَنْ أَرَادَ الدُّخُوْلَ، لَيْسَ عَلَيْهِ حَاجِبٌ وَلَا بَوَّابٌ.

مِنَ الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ: اِتِّخَاذُ غَيْرِ اللهِ مُشَرِّعًا:

وَمِنَ الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ اَلَّذِيْ يَدُقُّ وَيَخْفَى أَيْضًا عَلَى كَثِيْرٍ مِنَ النَّاسِ، اِتِّخَاذُ غَيْرِ اللهِ مُشَرِّعًا أَوْ اِبْتِغَاءُ غَيْرِ اللهِ حَكَمًا.

وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى: إِعْطَاءُ بَعْضِ النَّاسِ لِفَرْدٍ أَوْ جَمَاعَةٍ حَقَّ التَّشْرِيْعِ اَلْمُطْلَقِ لَهُمْ أَوْ لِغَيْرِهِمْ مِنَ الْبَشَرِ، فَيُحِلُّوْنَ لَهُمْ وَيُحَرِّمُوْنَ عَلَيْهِمْ مَا شَاءُوْا، وَيُشَرِّعُوْنَ لَهُمْ مِنَ الْأَنْظِمَةِ وَالْقَوَانِيْنِ، أَوْ يَضَعُوْنَ لَهُمْ مِنَ الْمَنَاهِجِ وَالْأَفْكَارِ، مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللهُ تَعَالَى، وَمَا يُضَادُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت