فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 92

قبور بعض الصالحين أعيادًا، وشيدوها وزخرفوها، وبنوا عليها المساجد والقباب، وأوقدوا عليها السرج والقناديل، ووقفوا لذلك الوقوف، ونذروا لها النذور، وطافوا بها كالكعبة، واستلموها كالحجر الأسود، وأوسعوا جدرانها لثمًا وتقبيلًا، ومنهم من يسجد لها، ويعفر الخدود على ترابها. ويقف خاشعًا مستكينًا، يستغيث بأصحابها، يسأله - مشافهة - قضاء الديون، وتفريج الكربات، وإغاثة اللهفات، وشفاء المرضى، والنصر على الأعداء، وبعضهم يقدم طلباته مكتوبة في رقاع إلى صاحب القبر، وهذا من الشرك الصريح، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وَمِنَ الشِّرْكَ اَلَّذِيْ حَارَبَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اَلتَّبَرُّكُ بِالْأَشْجَارِ وَالْأَحْجَارِ وَالْقُبُوْرِ وَنَحْوِهَا عَلَى اعْتِقَادِ أَنَّ لَهَا سِرًّا أَوْ بَرَكَةً خَاصَّةً، يَنَالُهَا مَنْ يَتَمَسَّحُ بِهَا، أَوْ طَافَ حَوْلَهَا، أَوْ زَارَهَا، أَوْ جَلَسَ إِلَيْهَا .. وَهَذَا مِمَّا يُفْضِيْ بِمَنْ فَعَلَهُ إِذَا تَمَادَى فِيْهِ إِلَى الشِّرْكِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت