وَهَذَا الْقِسْمُ مِنَ التَّوْحِيْدِ هُوَ أَعْظَمُ أَقْسَامِهِ وَأَهَمُّهَا، وَهُوَ الَّذِيْ وَجَّهَ الرُّسُلُ اَلْكِرَامُ أَكْبَرَ عِنَايَتِهِمْ إِلَيْهِ، كَمَا سَيَأْتِيْ .. وَهُوَ الَّذِيْ يُتَبَادَرُ إِلَى الذِّهْنِ عِنْدَ إِطْلَاقِ كَلِمَةِ «التَّوْحِيْدِ» .
وَهُوَ الَّذِيْ بَعَثَ اللهُ بِهِ رُسُلَهُ، وَأَنْزَلَ كُتُبَهُ، وَأَرَى النَّاسَ آيَاتِهِ فِي الْآفَاقِ وَفِيْ أَنْفُسِهِمْ، وَمِنْ أَجْلِهِ حَقَّتْ اَلْحَاقَّةُ، وَوَقَعَتْ اَلْوَاقِعَةُ، وَنُشِرَتْ اَلدَّوَاوِيْنُ، وَنُصِبَتْ اَلْمَوَازِيْنُ، وَقَامَتْ سُوْقُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَانْقَسَمَ النَّاسُ إِلَى شَقِيٍّ وَسَعِيْدٍ، {فَرِيْقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيْقٌ فِي السَّعِيْرِ} [الشورى: 7] .