سَيِّدُ الْخَلِيْقَةِ اَلْمُكَرَّمِ، قَالَ تَعَالَى: {وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [فصلت: 37] .
وَأَيُّ إِهَانَةٍ لِلْإِنْسَانِ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يَرَى - إِلَى يَوْمِنَا هَذَا - مِئَاتِ الْمَلَايِيْنِ مِنَ الْبَشَرِ يَعْبُدُوْنَ الْبَقَرَةَ اَلَّتِيْ سَخَّرَهَا اللهُ لِلْإِنْسَانِ لِتَخْدِمَهُ وَهِيَ صَحِيْحَةٌ، وَيَأْكُلَهَا وَهِيَ ذَبِيْحَةٌ، فَإِذَا هِيَ مَعْبُوْدٌ مُقَدَّسٌ!! وَلِهَذَا صَوَّرَ الْقُرْآنُ اَلْكَرِيْمُ كَيْفَ يَنْحَطُّ اَلشِّرْكُ بِأَهْلِهِ فَقَالَ: {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} [الحج: 31] .
اَلشِّرْكُ وَكْرٌ لِلْخُرَافَاتِ وَالْأَبَاطِيْلِ، لِأَنَّ الَّذِيْ يَعْتَقِدُ بِوُجُوْدِ مُؤَثِّرٍ غَيْرِ اللهِ فِي الْكَوْنِ، مِنَ الْكَوَاكِبِ أَوِ الْجِنِّ أَوِ الْأَشْبَاحِ أَوِ الْأَرْوَاحِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، يُصْبِحُ عَقْلُهُ مُسْتَعِدًّا لِقَبُوْلِ كُلِّ خُرَافَةٍ وَتَصْدِيْقِ كُلِّ دَجَّالٍ. وَبِهَذَا تَرُوْجُ فِي الْمُجْتَمَعِ اَلْمُشْرِكِ بِضَاعَةُ