فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 92

وَقَدْ جَرَى كَثِيْرٌ مِنَ الْمُصَنِّفِيْنَ قَدِيْمًا وَحَدِيْثًا عَلَى تَسْمِيَةِ النَّوْعِ الْأَوَّلِ مِنَ التَّوْحِيْدِ «تَوْحِيْدَ الرُّبُوْبِيَّةِ» ، وَعَلَى تَسْمِيَةِ النَّوْعِ اَلثَّانِيْ «تَوْحِيْدَ الْإِلَهِيَّةِ» أَوْ «اَلْأُلُوْهِيَّةِ» .

وَأَحْسَبُكَ أَيُّهَا الْقَارِئُ اَلْكَرِيْمُ فِيْ حَاجَةٍ إِلَى إِلْقَاءِ مَزِيْدٍ مِنَ الضَّوْءِ عَلَى مَعْنَى كُلٍّ مِنْ هَذَيْنِ الْمُصْطَلَحَيْنِ، حَتَّى تَكُوْنَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ، وَبَصِيْرَةٍ مِنْ دِيْنِكَ، وَلِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ، وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ. فَمَا مَعْنَى تَوْحِيْدِ الرُّبُوْبِيَّةِ؟ وَمَا مَعْنَى تَوْحِيْدِ الْأُلُوْهِيَّةِ؟

أَوَّلًا: تَوْحِيْدُ الرُّبُوْبِيَّةِ

وَمَعْنَاهُ اِعْتِقَادُ أَنَّهُ تَعَالَى رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَخَالِقُ مَنْ فِيْهِمَا وَمَا فِيْهِمَا، وَمَالِكُ الْأَمْرِ فِيْ هَذَا الْعَالَمِ كُلِّهِ لَا شَرِيْكَ لَهُ فِيْ مُلْكِهِ، وَلَا مُعَقِّبَ عَلَيْهِ فِيْ حُكْمِهِ، فَهُوَ وَحْدَهُ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ، وَرَازِقُ كُلِّ حَيٍّ، وَمُدَبِّرُ كُلِّ أَمْرٍ، وَهُوَ وَحْدَهُ اَلْخَافِضُ اَلرَّافِعُ، اَلْمُعْطِيُ اَلْمَانِعُ، اَلضَّارُّ اَلنَّافِعُ، اَلْمُعِزُّ اَلْمُذِلُّ، وَكُلُّ مَنْ سِوَاهُ وَمَا سِوَاهُ لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ وَلَا لِغَيْرِهِ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا، إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ وَمَشِيْئَتِهِ.

وَهَذَا الْقِسْمُ لَمْ يَجْحَدْهُ إِلَّا الْمَادِّيُّوْنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت