وَفِيْ رِوَايَةٍ: أَغْيَظُ رَجُلٍ عَلَى اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَخْبَثُهُ.
(د) وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يُسَمَّى الْإِنْسَانُ بِاسْمٍ مُعَبَّدٍ لِغَيْرِ اللهِ، كَعَبْدِ الْكَعْبَةِ، أَوْ عَبْدِ النَّبِيِّ، أَوْ عَبْدِ الْحُسَيْنِ، أَوْ عَبْدِ الْمَسِيْحِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ. فَقَدْ نَقَلَ اِبْنُ حَزْمٍ اَلْإِجْمَاعَ عَلَى تَحْرِيْمِ التَّسْمِيَةِ بِذَلِكَ، بِاسْتِثْنَاءِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.
(هـ) وَمِنْ ذَلِكَ: سَبُّ الدَّهْرِ عِنْدَ نُزُوْلِ الشَّدَائِدِ وَالنَّكَبَاتِ بِالنَّاسِ، فَإِنَّ سَبَّ الدَّهْرِ حَيْنَئِذٍ كَانَ نَوْعًا مِنْ شَكْوَى اللهِ تَعَالَى أَوِ السُّخْطِ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِيْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ، وَيُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَهُوَ الْفَاعِلُ لِكُلِّ مَا فِي الْكَوْنِ مِنْ أَحْدَاثٍ.
وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيْثِ اَلصَّحِيْحِ: قَالَ اللهُ تَعَالَى: يُؤْذِيْنِيْ اِبْنُ آدَمَ، يَسُبُّ الدَّهْرَ، وَأَنَا الدَّهْرُ، أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ.