الْفُرْسِ رِبْعِيَّ بْنَ عَامِرٍ فِيْ حَرْبِ الْقَادِسِيَّةِ: مَنْ أَنْتُمْ؟ وَمَا مُهِمَّتُكُمْ؟ أَجَابَهُ بِقَوْلِهِ: «نَحْنُ قَوْمٌ بَعَثَنَا اللهُ لِنُخْرِجَ النَّاسَ مِنْ عِبَادَةِ الْعِبَادِ إِلَى عِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ، وَمِنْ ضِيْقِ الدُّنْيَا إِلَى سَعَتِهَا، وَمِنْ جُوْرِ الْأَدْيَانِ إِلَى عَدْلِ الْإِسْلَامِ» .
إِنَّ التَّوْحِيْدَ اَلَّذِيْ جَاءَتْ بِهِ اَلرُّسُلُ، وَعَنَى الْإِسْلَامُ بِتَثْبِيْتِهِ وَتَأْكِيْدِهِ وَحِمَايَتِهِ لَا يَتَحَقَّقُ وَتَرَسَّخُ جُذُوْرُهُ وَتَمْتَدُّ فُرُوْعُهُ إِلَّا إِذَا تَوَافَرَتْ لَهُ اَلْعَنَاصِرُ اَلْآتِيَةُ:
اَلْعُنْصُرُ اَلْأَوَّلُ: إِخْلَاصُ الْعُبُوْدِيَّةِ للهِ وَحْدَهُ.
اَلْعُنْصُرُ اَلثَّانِيْ: اَلْكُفْرُ بِكُلِّ الطَّوَاغِيْتِ وَالْبَرَاءَةُ مِمَّنْ عَبَدَهَا أَوْ وَالَاهَا مِنْ دُوْنِ اللهِ.
اَلْعُنْصُرُ اَلثَّالِثُ: اِتِّقَاءُ الشِّرْكِ بِكُلِّ أَلْوَانِهِ وَمَرَاتِبِهِ، وَسَدِّ الْمَنَافِذِ إِلَيْهِ.
أَمَّا إِخْلَاصُ الْعُبُوْدِيَّةِ للهِ تَعَالَى فَمَعْنَاهُ: إِعْطَاءُ الْأُلُوْهِيَّةِ حَقَّهَا