اَلشِّرْكُ نَوْعَانِ: شِرْكٌ أَكْبَرُ، وَشِرْكٌ أَصْغَرُ.
فَالشِّرْكُ اَلْأَكْبَرُ هُوَ اَلَّذِيْ لَا يَغْفِرُهُ اللهُ وَلَا يُدْخِلُ صَاحِبَهُ اَلْجَنَّةَ أَبَدًا.
وَالشِّرْكُ الْأَصْغَرُ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوْبِ اَلَّتِيْ يُخْشَى عَلَى مَنْ اِقْتَرَفَهَا وَأَصَرَّ عَلَيْهَا أَنْ يَمُوْتَ كَافِرًا، إِنْ لَمْ يَتَدَارَكْهُ اللهُ بِرَحْمَتِهِ فَيَتُوْبُ قَبْلَ مَوْتِهِ.
اَلشِّرْكُ الْأَكْبَرُ جَلِيٌّ وَخَفِيٌّ:
وَالشِّرْكُ الْأَكْبَرُ أَيْضًا نَوْعَانِ .. ظَاهِرٌ جَلِيٌّ، وَبَاطِنٌ خَفِيٌّ.
فَمِنَ الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ اَلظَّاهِرُ: عِبَادَةُ إِلَهٍ أَوْ آلِهَةٍ مَعَ اللهِ، سَوَاءٌ أَكَانَ هَذَا الْإِلَهُ كَوْكَبًا كَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، أَوْ كَانَ جَمَادًا كَالْأَصْنَامِ وَالْحِجَارَةِ، أَوْ كَانَ حَيَوَانًا كَالْعِجْلِ وَالْبَقَرِ، أَوْ إِنْسَانًا كَالَّذِيْنَ عَبَدُوْا فِرْعَوْنَ وَأَمْثَالَهُ مِنَ الْمُلُوْكِ اَلَّذِيْنَ اِدَّعَوْا اَلْأُلُوْهِيَّةَ أَوْ اُدُّعِيَتْ لَهُمْ، وَوَجَدُوْا فِي النَّاسِ مَنْ يُصَدِّقُهُمْ.
وَكَذَلِكَ اَلَّذِيْنَ عَبَدُوْا «بُوْذَا» أَوْ اَلْمَسِيْحَ عِيْسَى ابْنَ مَرْيَمَ، أَوْ كَانَ مِنَ الْمَخْلُوْقَاتِ اَلْمَغِيْبَةِ عَنَّا مِثْلَ الْجِنِّ وَالشَّيَاطِيْنِ وَالْمَلَائِكَةِ .. وَقَدْ وُجِدَ لَهُ عُبَّادٌ فِيْ أُمَمٍ شَتَّى.